الشيخ محمد هادي معرفة

452

تلخيص التمهيد

يبلغ أكثر من 40 ألفا ، أي بمتوسط قدره 1800 عاصفة في الساعة . وتستهلك العاصفة في المتوسط نحو ( 2 / 2 ) مليون كيلووات ساعة « 1 » . التبخّر والإشباع والتكاثف « أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ » . « 2 » عوامل ثلاثة لنزول المطر لحصول المطر عوامل ثلاثة لا غيرها ، إذا توفّرت لابدّ من نزول المطر ، وإذا نقص عامل منها فلا إمكان لحصوله ، وتلك العوامل هي : 1 - التبخّر ، وهو عملية تحوّل ذرّات الماء إلى البخار ، ليؤدّي إلى تكوين سحاب . 2 - وصول الهواء المتحمّل للبخار إلى درجة الإشباع المختلف حسب المناخ . 3 - التكاثف ، وهو ضدّ عملية التبخّر ، ليتحوّل البخار إلى ذرّات الماء . وهذا الترتيب على التعاقب ممّا لا محيص عنه لتكوين المطر ونزوله ، وهو من بديهيّات العلم المقطوع به والمفروغ عنه بلا ريب . وإليك شرح هذه العوامل باختصار . ( أولًا ) التبخّر ، وهو عملية تحوّل ذرّات الماء إلى البخار ، وانتقاله إلى الهواء ، وذلك بتأثير حرارة الشمس على السطوح المائية المتوسّعة ، كالمحيطات والبحار والبحيرات والمستنقعات والأنهار ، بل وحتّى السطوح الثلجية والجليدية ، بل وحتّى على أوراق الأشجار والنباتات وخاصّة الغابات . ( ثانياً ) الإشباع ، وهو استمرار التبخّر حتى يبلغ حدّاً معيّناً ، ويسمّى بدرجة التشبّع ، وتختلف حسب اختلاف المناخ . فكلّما اختلفت درجة الحرارة اختلفت درجة التشبّع اللازمة لتكوين الأمطار . فالهواء الحارّ في درجة التشبّع يحوي مقداراً من البخار أعظم ممّا

--> ( 1 ) . اللَّه والكون : ص 146 - 161 . ( 2 ) . النور : 43 .